نواقض الوضوء
v نواقض الوضوء:
1-
الخارج
من السبيلين: أي من مخرج البول والغائط، والخارج: إما أن يكون بولاً أو غائطاً أو
منيّاً أو مذيّاً أو دم استحاضة أو ريحاً قليلاً كان أو كثيراً؛ لقوله تعالى: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) [1].
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لا
يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)
وقد تقدَّم. وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ولكن
من غائط أو بول ونوم) . وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - فيمن شك هل خرج منه ريح أو لا: (فلا
ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) .
2- زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم:
لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ولكن
من غائط وبول ونوم) . وقوله: (العين
وِكَاءُ السَّه ، فمن نام فليتوضأ) . وأما الجنون والإغماء والسكر ونحوه فينقض إجماعاً، والنوم الناقض
هو المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك على أي هيئة كان النوم، أما النوم اليسير فإنه
لا ينقض الوضوء، لأن الصحابة -رضي الله عنهم- كان يصيبهم النعاس وهم في انتظار
الصلاة، ويقومون، يُصَلُّون، ولا يتوضؤون .
v ومن
المختلف فيه في نواقض الوضوء :
أ- ممس الرجل ذكرة أو ذكر بالغ غيره أو مس فرج امرأه مشتهاة وكذا مس
المرأة ذكرا أو فرجا بدون حائل وكذا حلقة (الدبر) فكل ذلك ينقض الوضوء عند عامتهم
للّامس دون الملموس لما صح عندهم من حديث أبو هريرة رضي الله عنه " من أفضى
بيده إلى ذكر أو فرج , ليس دونهما ستر , فقد وجب عليه الوضوء" اخرجه أحمد في
مسنده.
قال الأحناف كل ذلك ليس بناقد , لما صح
عندهم من حديث طلق " أن رجلا سأل النبي صل الله عليه وسلم عن رجل مس ذكره ,
هل عليه وضوء؟ فقال لا انما هو بضع منك " أخرجه أبو داوود والنسائي وابن ماجة
.
ب- مس البالغ امرأة أجنبية مشتهاة ولو كانت زوجته عدا المحارم على
التأبيد مسا غليظا متمكنا عن عمد, لا مسا خفيفا عارضا عن غير قصد بدون حائل غليظ
ناقض للوضوء عند عامتهم للامس والملموس على سواء عند المالكية والشافعية , وعند
الحنابلة للامس دون الملموس .
وقال الأحناف كل ذلك ليس بناقض للوضوء الا
بمباشرة الجسد للجسد مباشرة فاحشة وقد
استدلوا من ان النبي قبّل بعض أزواجه وقال ان القبلة لا تنقض الوضوء ولا تفطر
الصائم, وعن عائشة رضى الله عنها قالت " قبّلني رسول الله ثم خرج الى الصلاة
ولم يتوضأ " اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة والنسائي.
ت- أكل لحم الإبل: لحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنتوضأ من لحوم الغنم؟
قال: (إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ) ، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: (نعم توضأ
من لحوم الإبل) وهذا ما ورد عند الحنابلة .
ث-
تغسيل
الميت يحتاج لتفصيل
ج-
الشك
يحتاج لتفصيل
v ما
يجب له الوضوء:
يجب الوضوء لأمور ثلاثة:
1)
الصلاة
مطلقا، فرضا أو نفلا، ولو صلاة جنازة لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) : أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون فاغسلوا، وقول
الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة بغير
طهور، ولا صدقة من غلول) رواه الجماعة إلا البخاري.
2)
الطواف
بالبيت، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الطواف
صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير) رواه الترمذي والدارقطني وصححه الحاكم، وابن السكن وابن خزيمة.
3)
مس
المصحف، لما رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن
النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهله اليمن كتابا وكان فيه:
(لا
يمس القرآن إلا طاهر) .
رواه النسائي والدارقطني والبيهقي
والاثرم
v ما
يستحب له الوضوء:
يستحب الوضوء ويندب في الأحوال التالية:
1-
عند
ذكر الله تعالى: لحديث المهاجر بن قنفذ
رضي الله عنه (أنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى
توضأ فرد عليه، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا
على الطهارة) ، قال قتادة (فكان الحسن من أجل هذا يكره أن يقرأ أو يذكر الله عز
وجل حتى يطهر) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وعن أبي جهيم بن الحارث
رضي الله عنه.
2-
تجديد
الوضوء عند كل صلاة: لمواظبة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذلك، كما
في حديث أنس - رضي الله عنه -
قال: (كان النبي - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوضأعند كل صلاة)
.
3-
يستحب
الوضوء للجنب قبل رفع الحدث الأكبر, إذا
أراد أن يعود للجماع ، أو أراد النوم أو الأكل أو الشرب: لحديث أبي سعيد الخدري -
رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (إذا
أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ)
. ولحديث عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة،
قبل أن ينام).
وفي رواية لها: (فأراد أن يأكل أو ينام) .
4-
الوضوء
قبل الغسل: لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ،
فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ... ) الحديث .
5- عند النوم: لحديث البراء بن عازب -
رضي الله عنه - قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(إذا
أتيت مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ) أخرجه البخاري ومسلم .
v وضوء
اصحاب الاعذار :
اولاً
:هم من تقوم بهم عله تنقض وضوئهم كالمصابين بسلس بول، أو استطلاق بطن (وهو
الاسهال) أو انفلات ريح، أو دم استحاضة زمنا يستغرق وقتا كاملا لصلاة مفروضة على
وجه لا يمكن انضباطه، ويخرجهم من عذرهم انقطاع العذر وقتا كاملا لصلاة مفروضة.
ثانياً :اتفق عامة اصحاب المذاهب على كيفية
وضوئهم ونقضه وما يستباح به على النحو التالي :
1-
ان
يتوضأ بعد دخول وقت الفريضة ويصح قبله بزمن يسير مع الكراهة , ويعفى عما يصيب
ثيابهم من النجاسة في اثنائه بسبب هذا العذر .
2- يتنقد وضوئهم بخروج هذا الوقت أو طروء ناقض اخر
3- ان يجددوا وضوئهم لكل وقت صلاة (وجوبا) عدا المالكية، فقالوا (ندبا)،
ان لم ينقض بسبب اخر غير العذر، وبه يفتى عند الضرورة دفعا للمشقة عنهم
4- ان يصلوا بهذا الوضوء ما شاءوا من الفرائض ( كالحاضرة والفائتة) ومن
النوافل
( الراتبة وغير الراتبة).
5- ويباح لهم به ما يباح لغيرهم من الاصحاء كالصلاة وسجود السهو ومس
المصحف والطواف , ويباح المستحاضة الصوم والمعاشرة الزوجية مع قيام هذا العذر.
6- ان يحاولوا قدر المستطاع تقليل حدوث العذر في أثناء الصلاة بالحشو أو
العصب والصلاة من جلوس لا من قيام مع قدرتهم عليه .
تنويه/ كما تكون الطهارة من النجاسة الحكمية كالجنابة والحيض والنفاس
بالغسل .

تعليقات
إرسال تعليق