الصلاة:هي التعبد لله بأقوال
وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبي ، مختتمة بالتسليم.
·
بدء فرض الصلاة:
عَنْ أنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ -
صلى الله عليه وسلم -: «فَرَضَ اللهُ -عَزَّ
وَجَلَّ- عَلَى أمَّتِي خَمْسِينَ صَلاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى مَرَرْتُ
عَلَى مُوسَى، فَقَالَ مَا فَرَضَ اللهُ لَكَ عَلَى أمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ
خَمْسِينَ صَلاةً، قال: فَارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَإنَّ أمَّتَكَ لا تُطِيقُ
ذَلِكَ، فَرَاجَعَنِي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، قُلْتُ: وَضَعَ
شَطْرَهَا، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإنَّ أمَّتَكَ لا تُطِيقُ، فَرَاجَعْتُ
فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ فَقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَإنَّ
أمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ
خَمْسُونَ، لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، فَقَالَ:
رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي
حَتَّى انْتَهَى بِي إلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا ألْوَانٌ لا أدْرِي
مَا هِيَ، ثُمَّ أدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ،
وَإذَا تُرَابُهَا المِسْكُ». متفق عليه
·
حكمة مشروعية الصلاة:
1 - أمر الله كل مسلم بعد إقراره بالشهادتين بأربعة أشياء:
(الصلاة .. والزكاة .. والصيام .. والحج).
وهذه أركان الإسلام، وفي كل منها تمرين لتنيفذ أوامر الله على نفس
الإنسان، وماله، وشهوته، وطبيعته، ليقضي حياته حسب أمر الله لا حسب هواه، وحسب ما
يحبه الله لا حسب شهواته.
2 - المسلم في الصلاة ينفذ أوامر الله على كل عضو من أعضائه؛ ليتدرب
على تنفيذ أوامر الله خارج الصلاة، في شئون حياته كلها.
في أخلاقه .. ومعاملاته .. وطعامه .. ولباسه .. وسائر أحواله, وبهذا
يكون مطيعاً لربه داخل الصلاة، وخارج الصلاة.
3 - والصلاة نور، فكما أن النور يستضاء به، فكذلك الصلاة تهدي إلى
الصواب، وتمنع من المعاصي، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، كما قال سبحانه:
{ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ
الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ
يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }[1].
4 - والصلاة صلة بين العبد وربه الذي بيده الملك، وهو على كل شيء
قدير، يجد فيها المسلم لذة مناجاة ربه.
يكبره تارة .. ويحمده تارة .. ويسأله تارة .. ويستغفره تارة .. ويسبح
بحمده تارة.
وبهذا يطمئن قلبه، وينشرح صدره، وتقرّ عينه بربه.
5 - والصلاة زاجرة عن فعل المنكرات، وسبب لتكفير السيئات.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى
الله عليه وسلم - قالَ: «أرَأيْتُمْ لَوْ أنَّ نَهْراً بِبَابِ أحَدِكُمْ
يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ
شَيْءٌ؟». قَالُوا: لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قال: «فَذَلِكَ مَثَلُ
الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا». متفق عليه
6 - والصلاة سبب لدخول الجنة.
عَنْ
رَبِيعَة بْن كَعْبٍ الأسْلَمِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنْتُ أبِيتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ.
فَقَالَ لِي: «سَلْ». فَقُلْتُ: أسْألُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ. قال: «أوْ
غَيْرَ ذَلِكَ؟». قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قال: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ
السُّجُودِ». أخرجه مسلم.
7 - والصلاة أجلّ مقامات العابدين، وفيها أهم مطالب السائلين من رب
العالمين، لما تشتمل عليه من أعظم مقامات العبودية:
من إجلال الله وتعظيمه .. وحمده وتمجيده .. وتسبيحه وتقديسه ..
وسؤاله واستغفاره .. والتضرع إليه .. والانكسار بين يديه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله
عليه وسلم - قالَ: «قال اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ
عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَألَ. فَإِذَا قال العَبْدُ: {الْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } قالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا
قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (} قال اللهُ تَعَالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي.
وَإِذَا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ... قال مَجَّدَنِي عَبْدِي. (وَقَالَ
مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي) فَإِذَا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ } قال: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَألَ.
فَإِذَا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } قال: هَذَا
لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَألَ». أخرجه مسلم.
·
حكم ترك الصلاة:
ترك الصلاة جحودا بها وإنكارا لها كفر وخروج عن ملة الاسلام، بإجماع
المسلمين.
أما تركها عمدا غير جاحد بها بدون عذر ففي حكمه اختلاف :
فعند الحنابلة : انه كافر لما صح عندهم أن جماعة من الصحابة كفروه
ومنهم عمر وابن مسعود وابن عباس ومعاذ وجابر وأبو الدرداء رضي الله عنهم
أجمعين وقد أوجبوا قتله كفرا .
أما عند مالك والشافعي : لا يكفروه بل هو فاسق يستتاب فان لم يتب
يقتل حدا.
أما عند الحنفية : فهو فاسق لا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي أو يموت
على ذلك .
·
أما الاحاديث المصرحة بكفره فهي:
1 - عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بين
الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) .
رواه أحمد ومسلم، وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
2 - وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العهد
الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر).
رواه أحمد وأصحاب السنن.
3 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه
ذكر الصلاة يوما فقال: (من حافظ عليها كانت له
نورا وبرهانا ونجاة يوم لقيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا
نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) رواه أحمد والطبراني وابن حبان، وإسناده جيد.
وكون تارك المحافظة على الصلاة مع أئمة الكفر في الاخرة يقتضي كفره.
قال ابن القيم: تارك المحافظة على الصلاة، إما أن يشغله ماله أو ملكه
أو رياسته أو تجارته.
فمن شعله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون،
ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان، ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبي بن
خلف.
4 - وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: (كان أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة) رواه الترمذي والحاكم على
شرط الشيخين.
5 - قال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول: (صح عن النبي صلى
الله عليه وسلم: أن تارك الصلاة كافر) كان رأي أهل العلم، من لدن محمد صلى الله
عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.
6 - وقال ابن حزم: وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن
جبل، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة (أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج
وقتها فهو كافر مرتد) ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفا. ذكره المنذري في الترغيب
والترهيب.
ثم قال: قد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة،
متعمدا تركها، حتى يخرج جميع وقتها، منهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد
الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء رضي الله عنهم .
ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن
المبارك، والنخعي، والحكم بن عتيبة وأبو أيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو
بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وغيرهم رحمهم الله تعالى.
·
أما الاحاديث المصرحة بوجوب قتله فهي:
1 - عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عرى
الاسلام وقواعد الدين ثلاثة. عليهن أسس الاسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر
حلال الدم، شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان) رواه أبو يعلى بإسناد حسن.
وفي رواية أخرى: (من ترك منهن واحدة بالله
كافر ولا يقبل منه صرف ولا عدل)وقد حل دمه وماله .
2 - وعن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرت
أن أقاتل الناس حتى شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا
الصلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الاسلام
وحسابهم على الله عز وجل) .رواه البخاري ومسلم.
3 - وعن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنه
يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم ولكن من
رضي وتابع) قالوا يا رسول الله: ألا نقاتلهم؟ قال: (لا، ما صلوا) رواه مسلم.
جعل المانع من مقاتلة أمراء الجور الصلاة.
4 - وعن أبي سعيد قال: بعث علي - وهو على اليمن -
إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين أربعة، فقال رجل يا رسول الله:
اتق الله. فقال: (ويلك!! أو لست أحق أهل الارض أن يتقي الله!) ثم ولى الرجل فقال
خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ فقال لا: (لعله أن يكون يصلي) فقال
خالد: وكم من رجل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم) مختصر من حديث للبخاري ومسلم.
وفي هذا الحديث أيضا، جعل الصلاة هي المانعة من القتل، ومفهوم هذا،
أن عدم الصلاة يوجب القتل.
رأي بعض العلماء الاحاديث المتقدمة ظاهرها يقتضي كفر تارك الصلاة
وإباحة دمه، ولكن كثيرا من علماء السلف والخلف، منهم أبو حنيفة، مالك، والشافعي،
على أنه لا يكفر، بل يفسق ويستتاب، فإن لم يتب قتل حد أعند مالك والشافعي وغيرهما.
وقال أبو حنيفة: لا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي، وحملوا أحاديث
التكفير على الجاحد أو المستحل للترك، وعارضوها ببعض النصوص العامة كقول الله
تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ
ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ) [2].
وكحديث أبي هريرة عند أحمد ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (لكل نبي دعوة مستجابة. فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة
لامتي يوم القيامة، فهي نائلة - إن شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئا) وعنه، عند البخاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أسعد
الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله، خالصا من قلبه)
.
الصلوات المفروضة :
·
عددها :
الفرائض
التي فرضها الله تعالى في اليوم والليلة خمس: فعن ابن محيريز، أن رجلا من بني
كنانة يدعى المخدجي، سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد، يقول: الوتر واحد قال: فرحت
إلى عبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب أو محمد، سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: (خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم
يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت
بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)
.رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه
·
أوقاتها:
للصلاة
أوقات محدودة لا بد أن تؤدى فيها، لقول الله تعالى: (إِنَّ
الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)[3]
أي فرضا مؤكدا ثابتا ثبوت الكتاب.
وقد
أشار القرآن إلى هذه الاوقات فقال تعالى: (أَقِمِ
الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)[4]
.
وفي
سورة الاسراء: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ
اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)[5]
.
وفي
سورة طه: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا
وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى)[6]
يعني
بالتسبيح قبل طلوع الشمس: صلاة الصبح، وبالتسبيح قبل غروبها: صلاة العصر، لما جاء
في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر،
لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
فافعلوا، ثم قرأ هذه الاية) .
هذا
هو ما أشار إليه القرآن من الاوقات: وأما السنة فقد حددتها وبينت معالمها فيما
يلي:
1
- عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (وقت
الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم
تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، وقت العشاء إلى نصف الليل الاوسط،
ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر وما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن
الصلاة، فإنها تطلع بين قرني شيطان) ، رواه مسلم.
2
- وعن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه
السلام فقال له: (قم فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم
فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثله، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله، فصلى
العشاء حين غ اب الشفق، ثم جاءه الفجر حين برق الفجر، أو قال: (سطع الفجر) ثم جاءه
من الغد للظهر فقال: قم فصله، فصلى الظهر حين صار ظل كل شئ مثله، ثم جاءه العصر
فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثليه، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله،
فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثليه، ثم جاءه المغرب وقتا واحدا لم يزل عنه، ثم
جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال: (ثلث الليل) فصلى العشاء.
ثم
جاءه حين أسفر جدا فقال: قم فصله، فصلى الفجر، ثم قال: (ما بين هذين الوقتين وقت) رواه أحمد والنسائي والترمذي. وقال البخاري: هو أصح شئ في
المواقيت، يعني إمامة جبريل.

تعليقات
إرسال تعليق